أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

296

أنساب الأشراف

قال الله سبحانه وتعالى : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة [ 1 ] وأن أم حكيم يرحمها الله كانت محصنة مؤمنة وما أنا بالواثق بغفلتها وهي تغمر كمرة كثير الدهان . وذكر خالد المزاح فقال : يصلّ [ 2 ] أحدهم صاحبه بأصلب من الجندل . وينشقه أحدّ من الخردل . ويفرغ عليه أحرّ من المرجل . ثم يقول ما زحتك . قالوا : أتى رجل من بني تميم خالدا فسأله فأعطاه دانقا ، فقال له : إنه لو أعطاك كل رجل من بني تميم مثل ما أعطيتك لرحت ذا مال عظيم . قالوا : ودخل خالد على أبي العباس رضي الله عنه فقال له : يا خالد كيف علمك بأخوالي ؟ قال : أيّ أخوالك يا أمير المؤمنين فبكلهم أنا عارف ؟ ، قال : أمسّهم بي قرابة وأوجبهم علي حقا ، ولد الحارث بن كعب . قال : يا أمير المؤمنين هناك هامة الشرف ، وخرطوم الكرم ، وإن فيهم لخصالا ما اجتمعت في غيرهم من قومهم ، إنهم لأحسنهم أمما وأكرمهم شيما ، وأوقاهم ذمما ، وأبعدهم همما ، هم الجمرة في الحرب والرفد في الجدب ، وهم الرأس وغيرهم العجب [ 3 ] . قال : للَّه درك يا بن صفوان قد وصفت فأحسنت .

--> [ 1 ] سورة النور - الآية : 23 . [ 2 ] بهامش الأصل : يصك . [ 3 ] العجب : أصل الذنب ، ومؤخر كل شيء . القاموس .